ابن أبي الحديد
14
شرح نهج البلاغة
ابن مضر . وأمها ربطه بنت يسار بن مالك بن حطيط بن جشم بن ثقيف . وأمها كلة ( 1 ) بنت حصين بن سعد بن بكر بن هوازن . وأمها حبى بنت الحارث بن النابغة بن عميره بن عوف بن نصر بن بكر بن هوازن . ذكر هذا النسب أبو الفرج علي بن الحسين الأصفهاني في كتاب " مقاتل الطالبيين " ( 2 ) . أسلمت فاطمة بنت أسد بعد عشره من المسلمين ، وكانت الحادي عشر ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يكرمها ويعظمها ويدعوها : أمي ، وأوصت إليه حين حضرتها الوفاة ، فقبل وصيتها ، وصلى عليها ، ونزل في لحدها ، واضطجع معها فيه بعد أن ألبسها قميصه ، فقال له أصحابه إنا ما رأيناك صنعت يا رسول الله بأحد ما صنعت بها ، فقال إنه لم يكن أحد بعد أبي طالب أبر بي منها ، إنما ألبستها قميصي لتكسى من حلل الجنة ، واضطجعت معها ليهون عليها ضغطه القبر . وفاطمة أول امرأة بايعت رسول الله صلى الله عليه وآله من النساء . وأم أبى طالب بن عبد المطلب فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم . وهي أم عبد الله ، والد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأم الزبير بن عبد المطلب ، وسائر ولد عبد المطلب بعد لأمهات شتى . واختلف في مولد علي عليه السلام أين كان ؟ فكثير من الشيعة يزعمون أنه ولد في الكعبة ، والمحدثون لا يعترفون بذلك ، ويزعمون أن المولود في الكعبة حكيم بن حزام ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي . واختلف في سنه حين أظهر النبي صلى الله عليه وآله الدعوة ، إذ تكامل له صلوات الله عليه أربعون سنة ، فالأشهر من الروايات أنه كان ابن عشر . وكثير من أصحابنا المتكلمين يقولون : إنه كان ابن ثلاث عشرة سنة ، ذكر ذلك شيخنا أبو القاسم البلخي وغيره من شيوخنا .
--> ( 1 ) مقاتل الطالبيين : " كلية بنت قصية " . ( 2 ) في ترجمة جعفر بن أبي طالب ص 7 .